لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
35
في رحاب أهل البيت ( ع )
3 سفر لا يقصد منه إلّا القبر فهذا مورد النزاع ، فمالك والأكثرون يحرّمون هذا السفر ، وكثير من الذين يحرّمونه لا يجوّزون قصر الصلاة فيه ، وآخرون يجعلونه سفراً جائزاً وإن كان غير مستحب ولا واجب النذر 53 . وبهذا الصدد نجد الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء يرد على ابن تيمية بما نصّه : « فمن وقف عند الحجرة المقدسة ذليلًا مسلّماً ، مصلّياً على نبيّه ، فيا طوبى له ، فقد أحسن الزيارة ، وأجمل في التذلّل والحب ، وقد أتى بعبادة زائدة على من صلى عليه في أرضه أو في صلاته ، إذ الزائر له أجر الزيارة وأجر الصلاة عليه ، والمصلي عليه في سائر البلاد له أجر الصلاة فقط . فمن صلّى عليه واحدة صلى الله عليه عشراً . ولكن من زاره صلوات الله عليه وأساء أدب الزيارة ، أو سجد للقبر أو فعل ما لا يُشرع ، فهذا فَعل حَسَناً وسيئاً فيُعلّم برفق والله غفور رحيم ، فوالله ما يحصل الانزعاج لمسلم ، والصياح وتقبيل الجدران ، وكثرة البكاء ، إلّا وهو محبٌّ لله ولرسوله ، فحبّه المعيار والفارق بين أهل الجنة وأهل النار .
--> ( 53 ) ابن تيمية في الرد على الاخنائي : 16 .